السيد صادق الحسيني الشيرازي

93

بيان الأصول

وحرمة وجوازا ( اي : وجوب الصوم في الضرر الخفيف ، وحرمته في الشديد وجوازه في المتوسط ) مما لا ينبغي الاشكال فيها ، كما يظهر من الحدائق والجواهر والمستند ومنتهى المقاصد وغيرها » « 1 » . أقول : الذي يظهر من عبارات ( المستند والجواهر والعروة ونجاة العباد ورسائل الفقهاء ) عدم هذا التفصيل ، بل قولهم بالاطلاق « يبطل صوم المريض الذي يتضرر بالصوم ويحرم عليه ويجب عليه الافطار » . وكذا الشيخ الأنصاري في كتاب الصوم ورسالته صراط النجاة ، ومجمع الرسائل للمجدد الشيرازي - قدهم - وكل الحواشي . وكذا كتاب الصوم من أنوار الفقاهة للشيخ حسن كاشف الغطاء - قده - . ولكن صريح العروة في كتاب الحج الرخصة حيث قال : « فالأقوى ما ذكره في الدروس - لا لما ذكره - بل لان الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة ، انما يرفعان الوجوب والالزام لا أصل الطلب ، فإذا تحملهما وأتى بالمأمور به كفى » « 2 » . وكذا صريحه أيضا في بحث التيمم « 3 » قال : « وفي الثانية يجوز ، ويجوز الوضوء أو الغسل أيضا » ومراده ب ( الثانية ) تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها وان كان لا يجوز قتلها أيضا . وكذا صريح الفقيه الهمداني حيث قال : « ان التيمم في الموارد التي ثبت جوازه بدليل نفي الحرج رخصة لا عزيمة . . . واما سائر الموارد التي ثبت جواز التيمم فيها بغيره من الأدلة . . . كبعض موارد الضرر الذي يجوز تحمله لسائر الاغراض العقلائية ، فحكمه ما عرفت في موارد الحرج من كون التيمم فيه رخصة لا عزيمة . . . » « 4 » . وصريح الشهيدين - أيضا - الرخصة لا العزيمة - كما في صلاة الفقيه الهمداني -

--> ( 1 ) - الفقه ، ج 2 من كتاب الصوم ، ص 51 . ( 2 ) - العروة الوثقى ، كتاب الحج ، ج 2 ، ص 457 ، مسئلة 65 . ( 3 ) - العروة الوثقى ، كتاب الطهارة ، ج 1 ، فصل في التيمم ، مسئلة 21 . ( 4 ) - مصباح الفقيه ، كتاب الطهارة ، ص 463 .